فهرس الكتاب
هذا الفصل يابنيتي لابد لك منه لحرصي على أن تعيشي حياة طيبة هنيئة مع زوجك ولعله يعوضك ماقد تتفوق به عليك مثيلاتك من الفتيات اللاتي علمهن التلفاز والفيديو والدش والجلسات الماجنة مع مثيلاتهن، ولكنك أنت كنت درة مصونة وجوهرة مكنونة مخدرة في خدرك ومقصورة في حجابك، قد غمرك الحياء، وكساك الخجل، بل كنت أنت الحياء والخجل.
والآن آن لك أن تنزعي عنك هذا الجلباب نزعا رفيقا لزوجك فقط لأنه لباسك وأنت لباسه، وإليك هذا الفصل الذي أستسمحك في كتابتي لك إياه، وأرجو من الله أن يكون سببا في دعائك لي، ليس الآن ولكن بعد زمان!
الطريق الفطري للجنس:
إن المعاشرة الزوجية بين الزوجين في الإسلام هي السبيل الرباني السوي لإفراغ الطاقة الجنسية الكامنة في كل من الرجل والمرأة وهذه الطاقة هي المحور الأساسي في حياة البشرية وهي من الخطورة بمكان إن لم تكبح جماحها وتضبط بضوابط الشرع من حلال وحرام.
يقول بعض مفكري الغرب: إن خطر الطاقة الجنسية قد يكون في نهاية الأمر أكبر من خطر الطاقة الذرية. [1]
والزواج هو الطريق الفطري لإفراغ تلك الطاقة، لذا فإنه كلما كان مبكرا كانت حماية المجتمع من أضرارها متيقنة وهذا واضح حتى للكافرين.
الزواج المبكر:
يقول د. فريدريك كهن في كتابه (حياتنا الجنسية) :
كان البشر في الماضي يتزوجون باكرا وكان ذلك حلا صحيحا للمشكلة الجنسية أما اليوم فقد أخذ سن الزواج يتأخر فالحكومات التي ستنجح في نص قوانين تسهل بها الزواج الباكر ستكون الحكومات الجديرة بالتقدير لأنها تكتشف بذلك أعظم حل لمشكلة الجنس في عصرنا هذا. ا. هـ
والإسلام قد احترم هذه الغريزة ولم يعرف لها سنا بل حث الشباب على المسارعة في الزواج مادام مستطيعا له، وجعل قضاء المسلم لوطره منها عبادة وقربة إلى الله سبحانه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: يارسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم إن
(1) الإسلام والجنس ص10.