فهرس الكتاب
وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ قالوا: بلى قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر. [1]
قضاء الشهوة عبادة:
وعندما يقبل المسلم على معاشرة أهله يقول: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا , كما حث على ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولابأس أن تقولها المسلمة أيضا، ونلمح في ذلك استشعار جانب التعبد في قضاء الشهوة وذلك أمر مهم ليكون كل حال المسلم بتصحيح نواياه عبادة وقربة لرب العالمين {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} .
ويصحح المسلم والمسلمة نيتهما باستحضار أهمية تلك العلاقة في كف كل منهما عن الحرام والتطلع إليه، ودورها في عقد أواصر المودة بينهما ومالذلك من أهمية في استقرار البيت ودوام الأسرة، كما ينويان بذلك المساهمة في إعمار الأرض وبقاء النوع البشري بالذرية الصالحة التي تنشر دين الله وتنادي بعبادته وتوحيده في أرجاء الأرض وهو الهدف الذي خلق الله له الخلق قال تعالى: {وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} وتلك الذرية تكون امتدادا لهما وأجرا باقيا في ميزان حسناتهما.
الزواج ليس جنسا فقط:
ولاشك أن الزواج ليس علاقة جنسية فحسب، فعلى الرغم من تلك الأهمية العظمى للعلاقة الجنسية فلابد أن يعلم الزوجان أن السعادة الزوجية تقوم على حسن العشرة والمودة والصداقة بين الزوجين لذا فإنه في كثير من الأحيان تتوقف العلاقة الجنسية إلا أن السعادة الزوجية والوفاء وحسن العهد لا يتوقف شيء منها.
ويدعى للعروسين في ليلة الزفاف:
فأما الوالد فيقول: اللهم بارك فيهما وبارك لهما في بنائهما , هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي وفاطمة.
وأما النساء اللائي يجهزن العروس فيقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر , هكذا قال من جهزن عائشة رضي الله عنها.
وأما كل من أراد الدعاء فيقول: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير , هكذا كان يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفأ إنسانا.
(1) رواه مسلم وغيره.