الصفحة 149 من 268

أما مشاركة الأطفال للوالدين في غرفة النوم فأمر لايتسم بالحكمة على الإطلاق، إن الأطفال لايكونون نياما عندما يبدون كذلك حتى من هم في سن الثانية أو الثالثة وهم قد يرتعبون عند الإحساس بمظاهر النشاط الجنسي للوالدين في الفراش.

نية هامة:

وعلى الزوجين أيضا أن ينويا بجماعهما أن يرزقهما الله ولدا صالحا يكثر به الإسلام ويكون من العلماء الصالحين. [1]

العزل:

وقد يريد الرجل من امرأته أن يعزل عنها لعدم رغبته في الولد فينزل خارج فرجها وهذا مع إضراره بالمرأة وبالرجل معا لايجوز له إلا بإذنها حسب ماذهب إليه جمهور العلماء، ولكن إن فعل فعليها التذرع بالصبر ونصحه بالحسنى وتذكيره بكراهته، وتحريم بعض العلماء له وماثبت في صحيح مسلم من تسميته الوأد الخفي.

الوضوء والاغتسال:

وإذا جامع الرجل امرأته فالأفضل أن يتوضأ إن أراد العود، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنه أنشط للعود.

ويفضل لهما ألا يناما إلا على وضوء ولو اغتسلا فهو أفضل، وكذا لايأكلان ولا يشربان إلا إذا توضآ، وفي وجوب ذلك خلاف.

ويراجع لهذه الأمور كتب الفقه للاستزادة والتفصيل لضيق المجال هنا.

ثلاثية اللحم ولذة الجماع:

وقد حان الآن وقت الشروع في المطلوب فأقول:

قال بعضهم: مخطىء من أحب الدنيا إلا لثلاث: أكل اللحم وركوب اللحم وحك اللحم في اللحم.

وقال أحد الحكماء: كل شهوة يعطيها الرجل نفسه فلابد أن تكسب قلبه قسوة إلا الجماع فإنه يرقق القلب ويصفيه ولأجل هذا كان الأنبياء والحكماء يفعلونه ويأمرون به.

الاستعداد للجماع:

إن عملية الجماع تكون عفوية غير مخطط لها مسبقا ولكن على المرأة أن تكون مستعدة دائما لتلبية نداء زوجها لها مادام قد اقترب موعده أو قد وصل بيته، كما أنها تعرف بمعاشرته الاحتمال الأغلب

(1) المدخل لابن الحاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت