فهرس الكتاب
وقال الجاحظ: إن حالة الفزع والارتياع للمرأة من ألذ أحوال الجماع وكذلك مجامعتها بعد الإعياء والحركة الشديدة وبعد انفصال الشهر الخامس من حملها إلى دخول الشهر السابع وفي أول استقبالها الطهر من النفاس.
وقال غيره: ألذ الجماع بالمرأة في يوم انتيارها (أي يوم اطلائها بالنورة لإزالة الشعر) وللرجل بعد ثلاث من استحداده.
الأوضاع الجنسية:
قال التجاني: لاخلاف في جواز وطء المرأة فيما عدا الدبر من مغابنها وسائر جسدها وإنما اختلف في جواز وطئها في الدبر , [1] والمغابن جمع مغبن وهو الإبط والرفغ.
ونص الشافعي على جواز وطء المرأة فيما يشاء الرجل من جسدها فقال: بين ساقيها أو في أعكانها أو تحت إبطيها أو أخذت ذكره بيدها .... الخ.
وذكر الشوكاني الاستمتاع بين الإليتين. [2]
ويأتي في حديثنا عن الجماع وقت الحيض طرف من ذلك أيضا.
فللرجل أن يستمتع بامرأته كيف شاء وعلى أي وضع رغب بشرط أن يتقي أمرين لاثالث لهما:
الأول: الإيلاج داخل الفرج أثناء حيضها أو نفاسها.
الثاني: الإيلاج داخل فتحة الدبر مطلقا.
مع الانتباه إلى نجاسة المذي وأن ابتلاعه حرام كسائر النجاسات.
وسوف يأتي عند حديثنا عن فض البكارة بعض الأوضاع الموصى بها لذلك.
وقد ذكر ابن القيم أن أحسن أوضاع الجماع أن يعلو الرجل المرأة مفترشا لها ولذا سميت المرأة فراشا في قوله - صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش , وكذا قال البعض في تفسير قوله سبحانه: {وفرش مرفوعة} , يعني الحور العين.
ولذا كان عمر بن عبد العزيز يقول لمولاته: لاتدعين بناتي ينمن مستلقيات على ظهورهن فإن الشيطان يظل يطمع مادمن كذلك. [3]
(1) التحفة ص240.
(2) نيل الأوطار 6/ 354.
(3) رواهما ابن أبي شيبة.