الصفحة 77 من 268

ويذكر الله سبحانه في سورة يس أعظم اللذات التي ينشغل بها أهل الجنة جزاء لهم على تعففهم عن الحرام من شهوات الدنيا وعلى قمتها شهوة النساء فقال: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون} فذكر حالهم مع أزواجهم على السرر تحت الحجال وقال جمهور المفسرين ومنهم ابن مسعود، وابن عباس في تفسير قوله تعالى: {في شغل فاكهون} قالوا: في افتضاض الأبكار.

وروي عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا هل من مشمر إلى الجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة .... الحديث.

المرأة في الآخرة مقصورة على زوجها:

فالمرأة كما ذكرت جزاء للرجل في الآخرة وهي من نعم الآخرة كما كانت من نعم الدنيا، ولأنها كانت مكلفة كالرجل فهي متنعمة بنعيم الجنة تحت كنف زوجها ومدحها الله في الجنة بمثيل ما تمتدح به في الدنيا من العفة والاقتصار على الزوج فقال تعالى: {فيهن قاصرات الطرف} وقال: {حور مقصورات في الخيام} وقال: {وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون} وقال: {وعندهم قاصرات الطرف أتراب} فهن غضيضات عن غير أزواجهن فلايرين شيئا أحسن في الجنة من أزواجهن , كذا قال ابن عباس وغيره وقال ابن كثير: قد ورد أن الواحدة منهن تقول لبعلها: والله ماأرى في الجنة شيئا أحسن منك ولا في الجنة شيئا أحب إلي منك فالحمد لله الذي جعلك لي وجعلني لك.

هل ترى المرأة ربها في الجنة؟

ولكون المرأة مقصورة مخدرة في الخيمة لزوجها ذهب بعض أهل العلم إلى عدم رؤية النساء لرب العالمين في الجنة وقد ألف السيوطي في ذلك رسالة (إسبال الكساء على النساء) وهي مطبوعة، وليس هذا المجال كاف لبحث المسألة.

المرأة جزعة:

ومن ضعف المرأة وجزعها عرفت بأعمال نهى الإسلام عنها ومن ذلك ضرب الخدود وشق الجيوب ونشر الشعر والدعاء بالويل والثبور والصياح والرنين ونحو ذلك وقد حدث مايقاربه حتى مع خيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت