الصفحة 88 من 268

جلست مجلس من يطاع:

وتزوج سلمان الفارسي امرأة من كندة فدخل بها فقال لها: هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به؟ قال: جلست مجلس من يطاع , أي أصبحت لي زوجا فوجبت علي طاعتك.

وقد روي أن رقية النملة أن تقول: العروس تقتال وتحتفل، وكل شيء تفتعل، غير أنها لاتعصي الرجل.

وتقتال يعني تحتكم على زوجها وتحتفل أي تتزين له.

النكاح نوع رق:

وروي عن عائشة وأسماء رضي الله عنهما أنهما قالتا: النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته.

وقد روي هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال البيهقي: الموقوف أصح. [1]

قال أبو حامد الغزالي في حقوق الزوج عليها: القول الشافي فيه أن النكاح نوع رق فهي رقيقة له فعليها طاعة الزوج مطلقا في كل ماطلب منها في نفسها مما لامعصية فيه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج.

وقال في وجوب خدمتها: والصواب وجوب الخدمة فإن الزوج سيدها في كتاب الله وهي عانية عنده بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى العاني والعبد الخدمة ولأن ذلك هو المعروف. [2]

وقال الذهبي: وينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج فلاتتصرف في نفسها ولافي ماله إلا بإذنه. [3]

تحفظ زوجها في غيبته:

وقوله سبحانه {حافظات للغيب بماحفظ الله} أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله ,

(1) الإحياء وتخريجه للعراقي 3/ 43 وقد أخرج أثر أسماء بسند جيد ابن أبي الدنيا في العيال 1/ 266 وصححه المحقق وكذا أخرجه البيهقي في السنن 7/ 82.

(2) الفتاوى 32/ 357.

(3) الكبائر ص188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت