فهرس الكتاب
ثم بين الله عز وجل صفات المرأة الصالحة فقال: فالصالحات قانتات قال ابن عباس: يعني مطيعات لأزواجهن.
لماذا قانتات وليس مطيعات؟
وتأملي يابنيتي كلمة قانتات واختيار الله لها عن مطيعات لأن القنوت هو شدة الطاعة التي ليس معها معصية وهو الخشوع والإقرار بالعبودية وهو طول القيام والسكوت، وقنت له: أي ذل، وقنتت المرأة لبعلها أقرت أي سكنت وانقادت ويقال للمصلي قانت والقانت القائم بجميع أمر الله تعالى [1] ولذا قال تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} وقال: {يامريم اقنتي لربك} وقال: {وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} , وقال: {وقوموا لله قانتين} , وقال: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها} , وقال: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه} .
فانظري هداك الله إلى ماتضمنته هذه الكلمة من المعاني التي تحث على طاعة المرأة لزوجها طاعة لامعصية معها مع السكوت وحسن الانقياد.
طاعة الزوج عند أهل الكتاب:
وجاء في نصوص أهل الكتاب مايلي:
(متى خرجت الزوجة من بيت أهلها ودخلت بيت زوجها صار له عليها حق الطاعة التامة والامتثال الكامل فعليها ألا تخالفه في شيء يطلبه منها بل تذعن له كما تذعن الجارية لسيدها)
(أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب لأن الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح هو رأس الكنيسة)
(كذلكن أيتها النساء كن خاضعات لرجالكن كما للرب) [2]
وحتى في القانون الفرنسي المادة 238: الزوج رئيس الأسرة.
لاطاعة في معصية:
وهذا كله مشروط بألا يكون مايأمرها به معصية لله عز وجل فإنه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق.
قال الذهبي: فلايحل للمرأة أن تطيع زوجها إذا أراد إتيانها في حال الحيض والنفاس وتطيعه فيما عدا ذلك. [3]
(1) انظر لسان العرب 5/ 3747.3748.
(2) الأحكام العبرية - رسالة بولس لإفسس - رسالة بطرس (نقلا عن المرأة في التصور الإسلامي)
(3) الكبائر ص189.