الصفحة 19 من 84

وكذلك الإمام مسلم رحمه الله، قال:"انتخبت هذا الكتاب من ستمائة ألف حديث مسموعة"وأقصى ما ذكره أحمد بن سلمة رفيق مسلم وصاحبه، وهو الذي عناه مسلم بالمخاطبة في مقدمة صحيحه، فإنه يقول:"وإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ولك مني أن أصنف كتابًا.. إلى آخر كلام مسلم، فمسلم يخاطب أحمد بن سلمة، فيقول أحمد بن سلمة أن جملة ما في صحيح مسلم اثنا عشر ألف حديث، وطبعًا هو يقصد بالمكرر، بحيث أن مسلمًا لو قال حدثنا قتيبة ح حدثنا مثلا القعنبي قال قتيبة حدثنا مالك وقال القعنبي أخبرنا مالك أنه يعدّ هذا حديثين، حديث لقتيبة عن مالك، وحديث للقعنبي عن مالك، إذا كان الأمر كذلك، نعم يمكن أن يصل الأمر إلى اثني عشر حديثًا، لكن بالمتون فصحيح مسلم يتجاوز الألفين بشيء يسير، حوالي ثلاثمائة أو أربعمائة، وسنذكر عدة ما في صحيح البخاري وعدة ما في صحيح مسلم عن أهل العلم في المحاضرة القادمة إن شاء الله.."

س: ماذا يقال لو قلنا عن البخاري صحح أحاديث ليست على شرطه كما عند الترمذي؟

ج: كلمة (شرط البخاري) مرتبطة بـ (صحيح) البخاري، وليس بـ (تصحيح) البخاري، فيجب التفرقة بين الاثنين، فعندما نقول هذا حديث صحيح على (شرط البخاري) ، فإننا نقصد طريقة البخاري في صحيحه خصوصًا، فيراعى في الكلام على الشرط صحيح البخاري لا تصحيح البخاري، فالبخاري قد يصحح أحاديث ليست على شرطه، وليس كل حديث ليس على شرط البخاري يكون ضعيفًا، لأن الحديث إما أن يكون على شرطهما أو على شرط البخاري أو على شرط مسلم أو على شرط واحد من أصحاب الصحاح الذين يأتون بعد ذلك، مثل ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت