الصفحة 20 من 84

سلسلة شرط البخاري ومسلم

لفضيلة الشيخ: أبي إسحق الحويني

المحاضرة الثانية

أن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتهما، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

... سنواصل الكلام عن الصحيحين، وسوف نتطرق إلى ذكر بعض الأحاديث التي انتقدها بعض أهل العلم على الصحيحين، ونتبع ذلك ببيان التعدي أيضًا على الصحيحين من قبل الجهلة الأغمار الذين كتبوا في هذا الزمان، وأرجو من إخواننا طلاب العلم أن ينتبهوا جيدًا إلى هذه الدروس وإلى هذه القواعد التي سنذكرها في ثنايا الكلام على الصحيحين، حتى يتسنى لهم أن يهضموا طريقة الشيخين في تصنيف كتابيهما، ومن ثم نذبّ عن هذين الكتابين الجليلين هذه الغارات الظالمة، الجائرة، الجاهلة أيضًا؛ ونحن نعلم مما تقدم من الدروس أن الحكم على الحديث تصحيحًا وتضعيفًا، إنما هو فرع على الكلام عن الراوي تجريحًا وتوثيقًا، فالأصل هو الحكم على الراوي، والفرع هو الحكم على حديث الراوي، فمن كان ثقة صادقًا أمينًا، فحديثه صحيح، ومن كان ضعيفًا مجروحًا فحديثه ضعيف أو دون ذلك، فالأصل هو الكلام عن الراوي، والفرع هو الكلام عن الخبر أو الحديث الذي نقله هذا الراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت