الصفحة 7 من 84

ذكرنا أن البخاري رحمه الله لابد- حتى يصحح رواية راوٍ من شيخه- أن يكون هذا الراوي قال مرة واحدة في إسناد صحيح، حدثني فلان، وذكرنا الآن أن المعاصرة لا تقتضي السماع، في هذا المثال الذي ذكرناه وتستطيع أن تضيف لهذا المثال أمثلة أخرى شبيهة به مثل الشيخ الألباني كان معاصرًا لنا، وأكثر الطلبة لم يروه، الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، رحمة الله على الجميع، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، كل المشايخ هؤلاء عاصرناهم، وكثير منا لم هؤلاء، لكن أنا تكلمت عن الشيخ محمود شاكر، حتى أقول إن هذا مصري ويسكن في القاهرة، بينما الشيخ الألباني ساكن في الأردن، فأنت لكي تذهب إلى الأردن تحتاج تصريحا وتذكرة ومال.. لهذا سهلتً عليك المسألة وقلت لك أن تنزل القاهرة مرة أو اثنتين وثلاث في الأسبوع وتكون بجانب بين الشيخ محمود شاكر ومع ذلك لم تلق الشيخ. فالمعاصرة إذن لا تقتضي السماع؛ لأجل هذا قال البخاري يرحمه الله: أنا لابد أن أحقق سماع كل راوٍ من شيخه، وكثيرًا ما تراه في كتاب ( التاريخ الكبير) يقول: فلان لم يذكر سماعا من فلان، فالعلماء بالنظر في صحيح البخاري، وفي كتاب (التاريخ الكبير) وفي الأحاديث التي نقلها الترمذي وغيره عن البخاري، وفيها إعلالٌ بالانقطاع، لاحظوا أن البخاري يشترط ذلك لتصحيح الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت