فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 94

وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ (1) سورة الممتحنة ب. ثم أردفت الآيات أسبابًا أخرى لقطع المودة والولاية، وهو ما نعانيه من الكفرة في كل زمان ومكان: { إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ } (2) سورة الممتحنة]، وهي معاني مشاهدة ومتحققة من الكفرة، كأن الآيات تشرح الوضع وتصف الواقع بما لا مزيد عليه. وسوف نعود إليها في تفصيل تفسير آيات الموالاة إن شاء الله تعالى.

وقوله رحمه الله: (والولي ضد العدو... ) : فمن تمام ولاية المرء لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين ألا يتخذ أعداءَ اللهِ تعالى وأعداءَ رسولِهِ وأعداءَِ المؤمنين أولياءَ مطلقًا، فلا تقوم بين المؤمنين وبينهم ولايةٌ البتة، والمقصود من الولاية: المحبَّةُ والنُّصْرَةُ - التي أشرنا إليها - والقرب منه مكانة، أو نسبًا، أو الثناء الجميل عليهم وعلى أخلاقهم، فإذا قال أحدٌ: ( الكافر الذي يُعاملنا أفضل من المسلمين، وعندما نشتري منه يقوم لنا بكذا وكذا، ويفعل لنا، ويُسَوِّي لنا) ، فهذا ليس من ولاية المؤمنين، إلى غير ذلك مما سنوضح شيئًا منه إن شاء الله تعالى في مفهوم الولاية وما يتعلق بهذه المسألة.

والولي ضد العدو، من (وَالى) ، والنسبة إليه (ولوي) ، ? (عدو) و (عدوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت