فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 94

[وكما ضَمِنَ الله ُسبحانه لأوليائه الهداية في هذه الآية بأن يُخرجهم من الظلمات إلى النور، كذلك ضَمِنَ لهم النصرَ في غير آية، وإليه الإشارة بقوله الحق: { بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ } (150) سورة آل عمران فولاية الله سبحانه يتبعها الهدايةُ والنصرةُ والمحبةُ، وغير ذلك، وكلُّ ذلك مشروعٌ بين المؤمنين منذ ثبتت ولايةُ الدين . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) ). (1) خرجه مسلم .]

آثار اسم الله تعالى الولي:

قوله رحمه الله تعالى: (وإليه الإشارة بقوله...) ، وكأنَّ الشيخ قد انتقل بنا فجأةً من الكلام على معنى الولي إلى آثار الولاية، فما أثر اسم الله تعالى الولي؟ وقد ذكرنا أن الله تعالى يُحِبُّ أن يُظْهِرَ أثرَ أسمائه في الدنيا للخَلْقِ، فيُظْهِر أثرَ الولي في هدايته أوليائه ؛ بأن يُخرجهم من الظلمات إلى النور، فينبغي من المؤمن أن يَسْتَمْطِرَ رحمةَ الله تعالى ليكون وليًا له، وحتى تَظْهَرَ عليه آثارُ اسمه سبحانه وتعالى الولي بأن يخرجه سبحانه وتعالى من الظلمات إلى النور.

(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه في البر والصلة والأدب باب 17 برقم 66/2586

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت