فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 94

والولي كبقية الأسماء الحسنى كالرزاق مثلًا، يُحِبُّ أن يَظْهَر أثرُ رزقه في الخلق، ويختصُّ المؤمنين بأن يرزقهم الأرزاقَ المعنوية منه سبحانه وتعالى في فهومِ الدين، والقربِ من ربِّ العالمين ... ومعرفته، ومحبته، والاطلاع على حقائق الدين، وأمور الإيمان، ودرجات الإحسان،.. إلى غير ذلك، والرزق العادي، وهو في قوله تعالى { وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } (22) سورة الذاريات]، وقوله سبحانه: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ1 } (6) سورة هود انفيُظْهِر سبحانه وتعالى آثارَ رزقه في الخلق، وكما يحب أن يظهر أثر اسمه الرزاق يُحِبُ أن يَظْهَرَ أَثَرُ اسمه الولي في خلقه، ومن آثار هذا الاسم أيضًا النُّصرةُ، وإليه الإشارة في قوله: { بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ } (150) سورة آل عمران فأشار إلى أنَّ من معاني الولي النُّصرةَ للمؤمنين، فإن تحقق المؤمنون بأن كانوا أولياءه حقًا فإنه ينصرهم، وتظهر عليهم آثارُ هذه النُّصرة، وقد ظهرتْ آثارُ هذه النُّصرةِ للمؤمنين الأوائل، وَمَن تَمَسَّكَ بكتابِه سبحانه وتعالى ونُصْرَةِ دِينِه ونبيه ظهرتْ فيهم هذه الآثارُ، انتصروا على أعدائِهم، ورفع الله تعالى رايتَهم، وهزمَ أعداءَهم، وكبتَ وقمعَ مُعَارِضيهم وأَذَلَّهم، وذلك في كل مكان وزمان، فمتى تحقق المؤمنون بمعنى الولاية لله تعالى ظهرت آثار اسم الله تعالى الولي فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت