فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 94

نشرح إن شاء الله تعالى، اسمي الله سبحانه وتعالى: (الولي والمولى) معًا لارتباط الاسمين ارتباطًا وثيقًا، سواء كان في الاشتقاق، أم في المعنى، وهذا الاسم قد سَاقَنَا إليه، أو اضْطَّرنا إليه هذه الأيام ما يتعلق فيه بولاية المؤمنين للمؤمنين، وولاية المؤمنين للكافرين (1) ، وهذه القضية - الولاية - من قضايا الاعتقاد التي تمس عقيدة أهل الإيمان؛ أن يتولى المؤمنون الكافرين، أيَّة ولايةٍ، حيث نهى اللهُ تبارك تعالى المؤمنين عن ولايةِ الكفرةِ مطلقًا، حيث قال سبحانه وتعالى في نهي المؤمنين عن موالاة الكافرين، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (51) سورة المائدة واستثنى فقط التَقِيَّةَ في قوله سبحانه وتعالى: { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ } (28) سورة آل عمران وقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (51) سورة المائدة فهذا هو السبب الأول الذي دعانا إلى

(1) تزامن وقت شرح هذه الدروس مع نشر تلك الرسوم المسيئة للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كثير من صحف العالم الغربي، كما تزامنت - بل وتكاملت - هذه الدروس أيضًا مع سلسلة خطب"رد المقصرين على ما وقع في حقِّ سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -"وهي تُبَيِّنُ الطريق العملي للرد على تلك الإساءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت