أن نبدأ في شرح هذا الاسم المشرف.
السبب الثاني: وهو السبب المهم، وهو أن قضية الولاية تعني أن يتولَّى المؤمنون ربَّهم سبحانه وتعالى ورسوله والمؤمنين، فالله تعالى يقول: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } (56) سورة المائدة وعليه يتعلَّم المؤمنون كيف تكون ولايتهم لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين، وتنقطع ولايتُهم عن غيرهم، كما قال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } (57) سورة المائدة فهذا السبب الثاني وهو كيف تَتَمَحَّضُ ولايةُ المؤمنين لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين؟ من الأمور الاعتقادية التي قال الله تعالى فيها: { إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } ، يعني أنَّه سبحانه عَلَّقَ هذا الكلامَ على إيمانهم، إلهابًا لهم، وحثًا لهم على أن تكون ولايتهم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين، وأن ذلك من صميم عقيدتهم، ومن صميم إيمانهم.