فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 94

-لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك - {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (120) سورة البقرة

إذن إتباع الهوى؛ خاصةً هوى لمشركين، والكفرة، واليهود، والنصارى، ومتابعتهم على ذلك سبب من أسبابِ منع الولاية من الله تعالى.

3-ترك الاستقامة:

والمؤمنون يذكرون الآية السالفة التي ذكرناها في طرق الولاية، وهي الاستقامة، وأنها من سبل الولاية بل هي الأهم، العكس كذلك وارد في منع الولاية لو تركوا الاستقامة، وهي الحال التي نحن فيها من الاضطراب والتقهقر أن يسير إلى الله تعالى شيئًا ثم يرجع ويقف، وكما يقال: تتشتت عليه أحواله، ويفقد حلاوة الإيمان والطاعة، ويجد نفسه متثاقلًا عنها، ضعيفًا على القيام بها، إلى الأحوال التي نحن فيها الآن، قال فيها المولى سبحانه وتعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (112) {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} (113) سورة هود فهذه سبل من سبل الولاية، والخروج عنها خروج عن هذا المعنى من معاني الولاية، لذلك يقول: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

إذن فترك الاستقامة طغيان، والرُّكُون للظلمة سبب للعذاب"فتمسكم النار"بسبب ذلك كما قال: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} هذا حالنا تصوره الآية اليوم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت