11-لأنه سبحانه أعظم وكيل: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} (3) سورة الأحزاب
أمره سبحانه بالتوكل، وحيث أنه ليس هناك وكيلٌ يكفى إلا هو سبحانه وتعالى، وهى - هذه الآية - لا تحتاج إلى أى كلام، ولكنه ضعف الإيمان، فعدم فهم قضية الإيمان والتوكل هو السبب في أن المرء يهلع، ويجزع، ويصيبه الفزع والجزع إذا نزل به شىء، ونسى أنه من الله، وأن الله تعالى هو الذى يرفع هذا الذى نزل، وأن الله سبحانه وتعالى هو الذى يكفيه، فعندها يقول: حسبى الله؛ فيمتلئ قلبه إيمانًا، ويقينًا، وطمأنينة، ورضا، وتسليمًا، وتفويضًا، واعتمادًا، واستنادًا على الله تبارك وتعالى، ويُخْرِج من قلبه سوء الظن بربه، ويَثْبُتُ قلبُه عند ملاقاة ذلك، وينشرح صدرُه لقضائه وقدره سبحانه وتعالى. لذلك قال: {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} (102) سورة الأنعام
إذن.. فلماذا يتوكل المرء على الله ؟ ..
12-لأنه خالق كل شىء، وأنه على كل شىء وكيل: {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} (102) سورة الأنعام
لذلك فقد قال المولى سبحانه وتعالى أيضًا: {وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلًا} (132) سورة النساء
فالسماوات والأرض له سبحانه، هل لأحد في الأرض شىء؟ وإن كان لأحدٍ في الأرض شىء فمن الذى له في السماوات شىء؟ وما فيهما؟ وما عليها؟ ومن كان فيها وما كان؟ وما يكون؟ وما يمكن أن يحدث إلى أن تقوم الساعة؟ كل ذلك له سبحانه وتعالى فعليه فتوكل، لا على غيره، وحينئذ تتعلم أنه لا كافىَ إلا الله.