قسوة أفعال الدولة الإسلامية؛ حساباتٌ استراتيجة أم جنونٌ جماعي:
بالنسبة للعالم الخارجي، فجرائم الدولة الإسلامية المتصاعدة غير مفهومة، والشرح المنطقي مطلوب.
اخترعنا طريقة حسابات استراتيجية تجعل من الفوضي منطقية. فالسكان المحليون يرون أن الدولة الإسلامية تريد أن تستقدم القوات الأجنية إلى الأرض عن طريق استفزازها بالأعمال الوحشية، حيث تتآكل عزيمتها وتدفع إلى تفكك التحالف.
الحرب المستمرة تغير نظرة الأفراد. فالصراع المسلح يجعل المشاركين أكثر عنفًا، ليس فقط المعارك، لكن أيضًا الذبح وانتهاك الحقوق والتعذيب، كلها عوامل تؤثّر علي نفسية المقاتل ونفسية العوام، وتجعل في نهاية المطاف الوحشية السادية شيئًا مبررًا ومفهومًا بلا أي محاولةٍ لتبريره.
ربما من المحزن أن تفكر في أمر الإيمان بالنسبة للدولة الإسلامية، لكن الواقع يقول أن الدولة الإسلامية قد جذبت أكبر عددٍ من المقاتلين المتحمسين عن طريق النسخة الأكثر تطرفًا من الإسلام، التي يؤمنون أنها يجب أن تُطبّق بلا أي حلولٍ وسط. وهذا الإيمان له تفسيراتٌ متعلقةٌ بنهاية العالم، والعنف المتصاعد حتى تلتقي جيوش الخير مع قوى الشر.
هناك نقاشات حول: هل الدولة الإسلامية تمثّل الإسلام أو «مرقت» عن العقيدة الصحيحة، لكن الواقع أن أطروحة الدولة الإسلامية مرفوضةٌ من قطاعٍ عريض من علماء الدين الإسلامي، الوسطيين والجهاديين على حدٍ سواء. لكن رغم ذلك، فما تزال أطروحتهم تجد صدىً عند قطاعٍ عريضٍ من جهاديي أوروبا كما تشير الإحصاءات.