سلسلة على طريق الأصالة
عطاء الإسلام في وجه العلم الحديث
###3### بسم الله الرحمن الرحيم
عطاء الإسلام في وجه العلم الحديث
في الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك) .
ونحن في مواجهة شبهات كثيرة مثارة على الفكر الإسلامي نجد أن هناك حقائق أساسية عجز التغريب عن تزييفها ووجد من علماء الغرب أنفسهم من يؤكد وجودها، وكان لحركة اليقظة الإسلامية دور كبير في الكشف عنها.
أولا: أصالة المسلمين في إقامة منهج كتابة التاريخ:
شهد الأستاذ هوتشو المؤرخ البريطاني المشهور للمسلمين بأنهم أصحاب منهج أصيل في التاريخ يقول: إذا كان (الإسناد) عن العرب والمسلمين هو أساس نقد الأخبار فقد كان أساس ضبطها هو التوقيت الدقيق لها بالسنين والشهور والأيام وهو ضبط انفردوا به عن نظرائهم عند اليونان والرومان وأوروبا في العصور الوسطى.
وقال المؤرخ بكل: إن التوقيت على هذا النحو لم يعرف في أوروبا قبل عام 1597.
###4### وقد جرت كتابات استشراق كثيرة تحاول أن ترد منهج كتابة التاريخ الإسلامي إلى مناهج الفرس أو مناهج اليونان السابقة لها، ولكن ذلك كله لم يستطع أن يصل إلى حد الصدق وباتت كل هذه الشبهات ولا سند لها، كذلك فإن (النقد) عند المسلمين قد اتخذ منهجين متكاملين فانصب على الرواة من ناحية تحت اسم (الجرح والتعديل) وجرى من ناحية أخرى في (نقد النص) نفسه وامتحانه والتأكد من سلامته.
ثانيًا: أصالة المسلمين من صناعة الأحداث: