وهذا يعني أن الإسلام نفسه كان منطلقًا لعصر جديد في العالم كله وقد أعلن الأستاذ بيرون في المؤتمر الدولي للعلوم التاريخية الذي عقد في مدينة (أوسلو، عاصمة النرويج) في 14 آب 1920 إلى اعتبار أن ظهور الإسلام هو خاتمة العصور القديمة وبداية إيقاظ الإنسانية في أول عصورها المتوسطة باعتبار أن الإسلام هو بداية العصر العربي.
وخطأ المؤرخ الغربي في القول المذاع بأن انقسام الدولة الرمانية إلى شرقية وغربية بحسبانه بداية عصر النهضة متجاهلين أن ظهور الإسلام هو أعظم حادثة في العصر الحديث بينما اعترف كثير من كتاب الغرب بهذه الحقيقة.
ثالثًا: أصالة ارتباط العرب والترك في دائرة الجامعة الإسلامية:
###5### أكد كثير من الباحثين سلامة الخطة التي خطاها العرب بالاندماج في الدولة العثمانية في النصف الأول من القرن السادس عشر، وذلك لمواجهة خطر الغزو الاستعماري الذي كان قد تجدد مرة أخرى بعد انتهاء الحروب الصليبية وهزيمة الغرب بعد قرنين كاملين من الحملات - نعم تجدد الغزو في محاولة جديدة - وكانت الرابطة التي قامت بين العرب والترك هي رابطة إسلامية أصيلة مع أكبر قوة عسكرية من أبناء الإسلام لصد خطر الإفناء الصليبي الذي صاحب نهضة الإفرنج وبدأ عصر السيطرة الاستعمارية، كذلك فقد دخل أمراء لبنان وشريف مكة تحت الحكم العثماني باختيارهم، أما دخول الجزائر تحت هذا الحكم فقد تم دون حرب بل بمحض إرادة حاكمها خير الدين المعروف بباذرباروس.
رابعًا: أصالة العرب بالنسبة للاحتواء الغربي: