فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

كشف المفكرون المسلمون فساد الدعوات التي طرحت في أفق الفكر الإسلامي في البلاد العربية عن إعلاء الآشورية أو البابلية أو الفرعونية أو الفينيقية وبينوا بدليل التاريخ القاطع أن هذه كلها موجات عربية ###7### خرجت من الجزيرة العربية ونزحت عن موطنها الأول وانداحت في هذه المنطقة العربية الحنيفية (أبناء إسماعيل) الذين نزلت عليهم رسالة التوحيد قبل أن تغلب العنصرية على الحنيفية.

سابعًا: أصالة المفهوم الإسلامي في مواجهة العلمانية:

كشفت حركة اليقظة الإسلامية عن أن المجتمع الإسلامي ينبذ فكرة العلمانية لأنها لا تجد مكانًا في أوضاعه القائمة على تكامل الاجتماع دينًا ودولة من حيث أن الإسلام نفسه دين ومنهج حياة ونظام مجتمع. أما العلمانية فهي حركة غربية استهدفت إقصاء تفسيرات المسيحية عن الحياة العربية بعد أن عجزت هذه التفسيرات عن أن تقدم للمجتمع المسلم أو النفس الإنسانية ما يرضيها، ذلك أن الإسلام لم يعرف الحكومة الثيوقراطية أو حكومة رجال الدين ولم يجعل للإكليروس نفوذًا على الناس يبيع لهم صكوك الغفران.

ثامنًا: أصالة المفهوم الإسلامي في مواجهة العلاقة بين العروبة والإسلام:

فقد كشفت الأبحاث الإسلامية المعاصرة عن أن العلاقة بين العروبة والإسلام تختلف اختلافًا شديدًا عن العلاقة بين القوميات في أوروبا وبين الكتب، ويؤكد أن الذين درسوا هذه الفكرة من الغربيين أمثال ويلفرد كانتول سميث: إن تاريخ الشرق الأدنى الحديث يدل على أن القومية المجردة ليست القاعدة الملائمة للنهوض والبناء وأنه لم يكن المثل الأعلى إسلاميًا على وجه من الوجوه ###8### فإنه لن تثمر الجهود المبذولة من أجل النهضة وكذلك فإن العرب والمسلمين جميعًا قد استمدوا مقاومتهم في العصر الحديث للاستعمار واندفاعاتهم الوطنية من أجل الحرية من مفاهيم الإسلام نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت