ولكي يكون هذا الهدف واضحًا فإننا نعلم أن هذه الجماعة (دوركايم وليفي بريل وفرويد وماركس) يعملون في خدمة هدف واضح كشفت عنه الماسونية والبروتوكولات وهو هدم المجتمع الإنساني وتحطم مقوماته الخلقية والاجتماعية وذلك كمقدمة ###5### لاحتوائه والسيطرة عليه في خدمة هدف إقامة إمبراطورية الربا العالمية.
ولا ريب أن كل هذه المقررات التي يعملون على تثبيتها عي مجموعة من الأهواء البشرية التي تتعارض تمامًا مع فطرة الله التي فطر الناس عليها ومع مقررات العلم.
أولا: وفي مقدمة ذلك نظرية النسبية التي تحاول أن تسيطر بدعوى أن كل الظاهر نسبية متغيرة متبدلة لا تثبت على حال ولا تستقر على وضع لأنها في كل يوم تتبدل.
والسؤال هو: هل إذا كانت الأخلاق نسبية فهل سيأتي الزمن الذي نعتقد فيه أن الصدق رذيلة أو الشهامة شر أو أن الشجاعة سوء أو أن العفة جريمة.
وفي مجال العقائد هل سيأتي اليوم الذي لا نقول فيه بوحدانية الله أو لا نقول بإرادته وعلمه.
ثانيًا: دعوة دوركايم إلى الجبرية الكاملة للفرد في إطار المجتمع وقوله أن العامل الفعال الذي يؤثر في المجتمع هو البيئة الاجتماعية هذه الدعوة مضللة كاذبة، لأنها إلغاء كامل لدور الفرد الذي يقرر الإسلام له وجوده ومسئوليته والتزامه الإسلامي والذي بناء عليه يكون الجزاء والثواب والعقاب.
###6### والإسلام يقرر أن المسئولية فردية، ومن هنا فإن الدعوة إلى ما يسمى مسئولية المجتمع هي محاولة خادعة لإعطاء الإنسان الحرية المطلقة في اقتراف الإباحيات والآثام دون الخوف من العقاب.
والإسلام يرفض ما يراه دوركايم من أن الفرد لا قيمة له ولا معنى للتشبث بالحرية الفردية وأن القيم كلها للمجتمع الذي يخلق الأديان والعقائد والقيم الروحية.