إن مفهوم الترويح يجب أن يرتفع فوق الفسق والفجور والدعارة التي تفرضها هذه المؤسسات القائمة على استباحة الحرمات والمقدسات ولابد أن يكون واضحًا أمامنا أن الإسلام قد وضع حدودًا وضوابط وحجب صنائع، وحرم على المسلم العمل بها أو قبولها في مجتمعه، ووصف الذين يعملون فيها بأنهم يقبلون الدنية عن دينهم وأن بعضهم يمكن أن يوصف بأنه (ديوث) ويجب أن نبدأ ذلك من المدرسة فلا يفرض الرقص والغناء والتعري على طالبات المدارس وهن غير راغبات ولا توجه المسابقات الغربية لما يسمى الوجود الجديد لخطب الفتيات البرئيات من الأسر الآمنة الغافلة لتسليمها للعتاة والظلمة الذي يفرضون على كل من يعمل أن تسلم جسدها ونفسها كاملة لسيدها وقديسها المدرب والمخرج.
ولقد كشفت الأحداث ثغرة في جدار هذا المعقل المشيد، ومهما تكن عند امرئ من خلفية وإن خالها تخفى على الناس تعلم، وهذا سر انزعاجهم وثرثرتهم حول ما يسمونه الفن والحضارة، إنهم يريدون حماية هذا المورد بكل ما يملكون لأنهم يعلمون أنه المنطلق الوحيد لتحقيق آمالهم في هدم مقومات هذه الأمة وتدمير قيمها، إن هذا المجال الذي يسمى بالفن هو المرفأ الأول والأخير لتحقيق ###9### غايات الماسونية وبروتوكولات صهيون وعمليات التغريب والغزو الثقافي والسيطرة على العقل المسلم والوجدان المسلم واحتوائها وتفريقها من الدين والإيمان واليقين والخلق وملئهما بالشكوك والإباحة والرجس والفسق، هذا هو سر فزعهم الشديد وحملتهم الضارية، وتكاتفهم في الدفاع عما سموه زورًا وبطلانًا (قدسية الفن) وهي قدسية الإباحة والفساد في الحقيقة.
وهناك في مجال الصحافة من يحمي هذا التيار ويدافع عنه إيمانًا بأن هذه الأمة لن تغرب إلا من هذا الطريق، ولكن كل الدلائل تثبت أن هذا الصرح على وشك أن ينهار لأنه قام على باطل:
(أفمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم) .
تقبل الإسلام لكل معطيات الحياة