هي قاعدة أساسية: نعم ولكن شروط وضوابط
القاعدة الإسلامية الأصيلة هو تقبل الإسلام لكل معطيات الحياة التي تحقق وجود الإنسان لا يرفض منها شيئًا ولكنه يصوغها في مفهوم مستقل متحرر عن طابعها عمد الأمم الأخرى والفلسفات المختلفة، فليس في الإسلام بسماحته وسعة آفاقه رفض لمعطيات الحياة ولكنه من الناحية الأخرى يضع ضوابط وحدودًا لخطوات التعامل وأساليب التنازل.
ومن هنا فليس الإسلام في حاجة كبيرة إلى محاولات من كتبوا ليقنعوا الناس بأن الإسلام يقر مفهوم الترويح عن طريق الفنون ووسائل إدخال البهجة على النفوس فذلك أمر مسلم به تسليمًا كاملا وحقيقيًا في شريعة الإسلام ولكن وجه الاختلاف هو في الأسلوب الذي تعدم به هذه الفنون ووسائل أدائها، وكيف يمكن أن تكون مؤازرة للفطرة لا مضادة لها، وأن تكون متقبلة من وجهة نظر الدين أساسًا.
إن هذه الصورة التي تقدم بها الفنون في عصرنا وفي مجتمعنا لا يمكن أن تتطابق مع الصورة التي يضرب بها المثل عن عهد رسول الله ###11### أو عهد الصحابة الأكرمين، وهي ليست تطورًا طبيعيًا لفنون الإسلام التي كانت في مراحل تطورها حريصة على ألا تخرج عن جوهر الإسلام ولا تصادم حدوده وضوابطه.