فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 11

سلسلة على طريق الأصالة

التي هبت على الفكر الإسلامي

إعادة طرح الفكر الباطني والإباحي القديم في أفق الإسلام مجددًا

محاذير كثيرة وأطروحات عديدة ألقيت في الفكر الإسلامي من أجل تزييفه وتدميره وإفساد وجهته والقضاء على طابعه المتميز، ووجهته الخالصة للتوحيد، فقد كان تراث الفكر الوثني والمادي والإباحي (فكر طفولة البشرية) التي حملت لوائه الفرق الضالة وتخصصت فيه جماعات اليهود والمجوس والباطنية، يحاول دائمًا أن يقتحم الفكر الإسلامي - كما اقتحم الفكر اليهودي والمسيحي من قبل - من أجل إخراجه من ذاتيته الخاصة تحت اسم الفكر العالمي أو الإنساني أو البشري ومن خلال الدعوة إلى الاقتباس أو التبادل الثقافي أو التقارب والالتقاء.

كان أخطر هذه الاقتحامات الخطيرة التي أحدثت آثارًا بعيدة المدى في مجريات الفكر الإسلامي (الدعوة السبأية) التي قادها عبد الله بن سبأ والتي كان لها أبعد النتائج أثرًا في تاريخ الإسلام.

وهم الذين أدخلوا مفاهيم الفكر اليهودي إلى الإسلام ذلك أن عبد الله بن سبأ هو الذي ادعى الربوبية في الإمام علي؛ فقد زعم إنه هو الله (تعالى الله عن ذلك) وقال له علي رضي الله عنه:"ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك"ونفاه إلى المدائن.

وعبد الله بن سبأ هو الذي قاد الفتنة بين الصحابة وحالك مؤامرة مقتل عثمان ووقوع الخلاف بين الصحابة بعدها، وكان عبد الله بن سبأ يهوديًا رافضيًا اعتنق السبأية وحمل لواء الرافضية مدخلا إلى الفكر الوثني الذي ترجم في عصر المأمون وأخطره فكر المعتزلة والتصوف الفلسفي.

وقد ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد رواية نسبها إلى الشعبي في حديث له مع مالك بن معاوية جاء فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت