فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 346

سلسلة كيف نبني أمة؟

قصة الإسلام

من البداية.. إلى عين جالوت

د. راغب السرجاني

مقدمة الكتاب

إن الحمد لله، نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له..

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله..

أما بعد..

فإن الله عز وجل من رحمته بخلقه أنه ثبّت لهم في الأرض سننًا لا تتغير ولا تتبدل.. بهذه السنن تستقيم حياة الناس.. وعليها يعتمد الخلق في حركاتهم وسكناتهم.. ولو كان لكل زمان سنّة، أو لكل مكان سنّة تختلف عن غيرها لاضطربت حياة الناس، ولضاعت كل الخبرات السابقة..

لكن ـ بفضل الله ـ الخبرات السابقة لا تضيع.. ما حدث معك بالأمس يتكرر اليوم.. وما يحدث معك اليوم سيتكرر غدًا.. وهكذا إلى يوم القيامة..

ومن هنا جاءت أهمية دراسة التاريخ..

فالأحداث السابقة تكرر دائمًا, وبصورة تكاد تكون متطابقة، فليس هناك جديد على الأرض.. فإذا درسنا التاريخ وعرفنا أن حدثًا ما قد مرَّ قبل ذلك، وكانت فيه نفس الظروف والملابسات التي تواكب حدثًا نعيشه الآن، فإننا نستطيع أن نستنتج النتائج، فإن كان الحدث نصرًا مجيدًا سرنا على نفس الطريق الذي سار فيه المنتصرون فوصلنا إلى نفس النتيجة، وإن كان الحدث هزيمة مخزية تجنبنا أخطاء السابقين فلا نصل إلى هزيمة كهزيمتهم..

دراسة التاريخ بهذه الطريقة، تجعل التاريخ حيًا ينبض.. أنت تقرأ لتتفاعل، لا لمجرد التسلية أو الدراسة الأكاديمية البحتة.. دراسة التاريخ بهذه الصورة لها هدف واضح هو البحث عن"العبرة".. وهو ما ذكره الله عز وجل في كتابه عندما قال:

"لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت