فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 346

…وهكذا فأحداث ذلك الزمان كانت تشير جميعًا إلى أن اجتياحًا تتريًا جديدًا سوف يحدث قريبًا، وذلك على غرار الاجتياح التتري الأول الذي حدث في زمان جنكيزخان، أو على غرار الاجتياح التتري الثاني الذي حدث في زمان أوكيتاي.. ولعله يكون أشد وأنكى؛ لأنه كلما ازداد خنوع المسلمين ازداد طمع التتار وغيرهم فيهم، وكلما فرط المسلمون في شيء طمع أعداء الأمة في الشيء الذي يليه، وهذه سنة ثابتة لأهل الباطل، وراجعوا التاريخ والواقع!!

الاجتياح التتري الثالث

…منذ تولى"منكوخان"زعامة دولة التتار وهو يفكر في إسقاط الخلافة العباسية، واجتياح العراق، ثم بعد ذلك اجتياح الشام ومصر.. وكان منكوخان قائدًا قويًا حازمًا، لكن ساعده بصورة أكبر إخوته الثلاثة الذين كانوا عونًا له في تحقيق أحلامه.. فأحد إخوته وهو"أريق بوقا"ظل معه في"قراقورم"العاصمة؛ ليدير معه الإمبراطورية الواسعة.. وأما الأخ الثاني"قبيلاي"فقد أوكل إليه إدارة الأقاليم الشرقية، والتي تضم الصين وكوريا وما حولها من أقاليم.. وأما الأخ الثالث"هولاكو"فقد أصبح مسئولًا عن إدارة إقليم فارس وما حوله، مما يجعله في مواجهة الخلافة الإسلامية مباشرة.. ولا شك أن الجميع قد سمع عن اسم"هولاكو"قبل ذلك!!..

…هولاكو هو الزعيم التتري السفاح.. الذي لا يمتلك أية نزعة إنسانية.. الرجل الذي كان لا يرتوي إلا بدماء البشر.. تمامًا كسلفه جنكيزخان، لعنهما الله..

…هولاكو.. شخصية من أبشع الشخصيات في تاريخ الأرض!!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت