فهرس الكتاب
…فهذه المعاهدات عقدت مع بعض"أمراء المسلمين"لتسهيل ضرب"بلاد المسلمين"..!!
…ولم يعقد"منكوخان"هذه المعاهدات بنفسه؛ لأنه استهان جدًا بهؤلاء الأمراء؛ فقد كان كل واحد منهم لا يملك سوى بضعة كيلومترات، ومع ذلك يسمي نفسه أميرًا، بل ويلقب نفسه بالألقاب الفاخرة مثل المعظم والأشرف والعزيز والسعيد وغير ذلك..
…وكّل"منكوخان"أخاه هولاكو في عقد هذه الاتفاقيات المخزية.. فجاء أمراء المسلمين الضعفاء يسارعون في التتار الأقوياء..
…"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم، يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين"..
…ـ فجاء إلى هولاكو"بدر الدين لؤلؤ"أمير الموصل ليتحالف معه..
…ـ وجاء سلطانا السلاجقة وهما"كيكاوس الثاني"، و"قلج أرسلان الرابع"ليتحالفا أيضًا مع هولاكو، وكانا في مكان حساس جدًا، فهما في شمال العراق (تركيا الآن) ، وتحالفهما يؤدي إلى حصار العراق من الشمال، وقد كان أسلوب كيكاوس الثاني في التزلف إلى التتار مخزيًا جدًا إلى الدرجة التي صدمت التتار أنفسهم!..
…ـ ورضخ أيضًا"الناصر يوسف"أمير حلب ودمشق، ومع كونه حفيد"الناصر صلاح الدين الأيوبي"رحمه الله، بل شبيهه في الاسم واللقب.. إلا أنه لم يكن يشبهه في شيء من الأخلاق أوالروح، بل كان مهينًا إلى الدرجة التي أرسل ابنه"العزيز"لا ليقدم إلى هولاكو فروض الطاعة فقط، بل ليبقى معه في جيشه كأحد أمرائه!!..
…ـ وكذلك جاء"الأشرف الأيوبي"أمير حمص ليقدم ولاءه لزعيم التتار..