1/ ذكر من المقالات التي من قال بها فقد وقع في الإرجاء أو دخلت عليه شبهته:
[ 7- الكفر لا يكون إلا بالاعتقاد أو الجحود والاستحلال , ويستشهدون بقول الطحاوي -رحمه الله- في عقيدته:"ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب , ما لم يستحله" ( والصواب أن يقال: الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب -دون الشرك أو الكفر- ما لم يستحله ) ] .
الملاحظة:
من قال: الكفر لا يكون إلا بالاعتقاد لا يحكم على قوله بإرجاء ولا موافقة لمرجئة فقد قالها شيخ الإسلام ابن تيميه ونص عليها الشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله- .
والواجب أن يستفصل من قائلها فإن أراد بأن الشرع رد الكفر كله إلى القلب وإنما جعل اللسان والأركان دليلا يستدل به على كفر الباطن الذي هو التكذيب وعدم الانقياد فقوله صحيح .
مع قوله بأن الكفر يكون بالقلب واللسان والجوارح .
أما من قال: الكفر لا يكون إلا بالاعتقاد ويقصد به الاستحلال أو الجهل بالله المساوي للتكذيب والجحود فهذا هو قول الجهمية ومن نصر قول جهم في الإيمان كالصالحي والأشعري .
وهؤلاء الموافقون لجهم في تعريف الإيمان صرحوا ( أو صرح أكثرهم ) بما صرح به أهل السنَّة من أن العمل والقول الكفري دليل على كفر الباطن وليس هذا هو المستنكر بالدرجة الأولى إنما المستنكر هو زعمهم أنها دليل على الجهل بالله المساوي للتكذيب والجحود وهذا مخالف للنقل والعقل ومكابرة للواقع المحسوس .
علمًا بأن من هؤلاء من أطلق على الفعل والقول بأنه كفري ولكنه جعل الكفر العملي دليلًا على الجهل بالله وهذا باطل .
فإن قال قائل: أين قال شيخ الإسلام إن الكفر اعتقاد وكذا الشيخ حافظ الحكمي فأقول مستعينًا بالله:
قال شيخ الإسلام في ( الصارم المسلول ) ( 2/76 ) :