والمرجئة إنما يعتقدون أن الإيمان كل لا يتجزأ فإذا ذهب بعضه ذهب كله والعمل عندهم ليس من الإيمان ، وإيمان أفجر الناس كإيمان أتقى الناس فهذا جملة قول المرجئة في الإيمان .
فمن قال بأن العمل من الإيمان وأنه يتفاضل ويتبعض ويزيد وينقص فهو سلفي أثري وإن قال بعدم كفر تارك الجوارح .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
كتبه: أبو عمر العتيبي .
أبو زيد أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي الفلسطيني . (1)
وقال في كتابه ( التوسط والاقتصاد في أن الكُفرَ يكونُ بالقولِ أو العملِ أو الاعتقادِ ) ص 19 - 20:
( ولكن هاهنا مسألةٌ مهمَّةٌ ، وهي أَنَّ أصحاب الحديث الذين لم يكفِّروا تاركَ الصَّلاة ؛ لا يعنون أَنَّ الصَّلاةَ عمل والعمل لا يكفّر تاركه أو فاعله بغير اعتقادٍ أو استحلالٍ أو تكذيبٍ ، فهذه لَوْثَةٌ إرجائيَّةٌ حاشاهم منها ) اهـ .
فعلَّق عليها علي حسن عبد الحميد الحلبي في حاشية كتاب ( التعريف والتنبئة ) ص 82 قائلا:
( أقول: وهذا كلام لا سلف له به ولا دليل معه عليه ، وإلا كيف نفهم كلام الإمام بن القيم في رسالة( الصلاة ) ص 55 ، لما قسَّم الكفر إلى قسمين ، أولهما يضاد الإيمان -كسب النبي- ونحوه ثم قابله بثانيه: وهو ( الكفر العملي قطعا ) ثم ذكر مثاله ( الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة ) ، فلم يجعله مضادا للإيمان .
ثم إن قوله: عنهم: ( والعمل لا يكفر تاركه ) خطأ جُملَةً ، أما بالتفصيل فصوابه أن يقال: ( بكل عمل ) ) أهـ .
2/ المسائل المنهجية المتعلقة بأهل البدع:
قال في مقدمة الطبعة الأولى من كتابه ( تخريج أحاديث وآثار كتاب"في ظلال القرآن"لسيّد قطب ) :
(1) من مقال نشر عبر شبكة سحاب السلفية بتاريخ: 6/8/2001 ميلادي .