الصفحة 8 من 33

( فهذا تخريج مختصرٌ للأحاديث الواردة في كتاب(( في ظلال القرآن ) ) (1)

(1) سؤال: (( أنا طالب في الثانوية ، سمعت مدرس مادة التفسير وهو يقول أنا أشرح لكم من كتاب"ظلال القرآن"؟!! ) ).

جواب الشيخ الإمام ربيع المدخلي: (( والله أنت إذا ما تستطيع نصيحته علِّم واحد من أقرانه أو من شيوخه أن يذكِّره بالله تبارك وتعالى ويُبِّين ، أنا ما سمعت عالمًا ينصح بهذا الكتاب إلا المتحزبون لسيد قطب ، هم يقولون هذا كتاب ما فيه خطأ ، ويقول لك الصحابة أخطئوا والعلماء أخطئوا وسيد قطب أخطأ مثل الصحابة ومثل العلماء فأخطاؤه ترفعه إلى مصاف الصحابة وأئمة الإسلام ، ثم بعد ذلك يقولون لك الأخطاء موجودة في جميع الكتب ، وكتاب صحيح البخاري أُنتُقِدَ ومُسلم أُنتُقِدَ ، لكن هناك كُتُبٌ حُذِّرَ منها ، كان الإمام أحمد يحذر من كتب المحاسبي وإذا قستها بكتب سيد قطب تجد الفرق الكبير الهائل بين كتب المحاسبي وبين كتب سيد قطب ، وحذَّروا وتكلَّم ابن القيم وتكلَّم غيره في كتب أهل الكلام وأهل البدع وحذروا منها ، واستشهدوا بما عمله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه كتاب يقرأ منه ، يعني ورقة يقرأ منها حديثا ، فقال ما هذا ؟ ، قال هذا شيء اكتتبته من التوراة أو من الإنجيل فقال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (( أمتهوكون يا ابن الخطاب ، والله لو كان موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي ) )، هذا من أدلة أهل السنَّة على أن الكتب التي يختلط فيها الحق بالباطل يجب الابتعاد عنها ، فما عندنا كتب تفسير حتى ما نجد إلا كتاب سيد قطب نقرأ منه التفسير ؟!! ، ثم هو ليس بكتاب تفسير هو كتاب سياسة ، كتاب أدب ، فن ، موسيقى ، طبول ، حاجات ، هذا من الناحية الفنية ، ناحية سياسية: تحريف دعوة الأنبياء إلى السياسة ، تحريف لا إله إلا الله هذا تحريف شديد جدا ، أنت ما عندك رصيد يا أخي تميز فيه بين الحق والباطل ، نحن كنا نقرأ ما نرى هذا الخطأ ، والله كنا نقرأ في كتاب الظلال ، ونفتح قصص الأنبياء والله ما كنا ندرك هذا ، أدركنا تأويله للصفات لأننا درسنا العقيدة لكن هذا المستوى الذي يُحوِّل التوحيد إلى سياسة والله ما كان عندنا هذا الاستعداد ما ميزناه إلا بعد ما تجاوزنا الستين سنة ، فأنت الآن يا أخي عمرك عشرين سنة ويدفعك هذا الإنسان إلى هذه الهوة فتقع في الضلال ، لهذا نجد كثير من الناس وقعوا في التكفير ، في اليمن ، في مصر ، في السودان ، في أفغانستان في الدنيا كلها أصبحوا تكفيريين من قراءتهم لكتب سيد قطب ، فهل ترضى لنفسك أن تكون خارجي بقراءة كتب سيد قطب ، وقد تؤمن بوحدة الوجود فيزيغ قلبك وقد تؤمن بتعطيل الصفات فيزيغ قلبك ، وقد تؤمن بضلالة من الضلالات والعياذ بالله فلماذا ؟ ، لهذا ندرك حكمة الرسول في صده عن الأخذ من كتب أهل الكتاب ، وكذلك السلف الصالح في تحذيرهم من كتب الكلام ومن كتب أهل البدع ، تجد حكمتهم ... ، يا أخي حفظًا لدينك ، دينك يا أخي ، ما ضاقت بك الكتب حتى ما تجد إلا كتاب سيد قطب ، عندك تفسير ابن كثير سلفي ، عندك تفسير ابن جرير ، عندك تفسير البغوي ، عندك تفسير السعدي ، عندك تفاسير سلفية ، عندك تفاسير فيها بدع قليلة يمكنك إدراكها لأنك تميز فيها بين الحق الباطل لكن والله كتب سيد قطب فيه -والله- شيء لا تميزه ، لا تُميِّزُه ، تجده يَتشكك ويُشكك في أشياء كثيرة ، والله ما أدري ما هو العرش ! ، ما أدري ما هي السماء ! ، يُشك في أمور مُسَلَّمَة ، والله إذا كان المعتزلة ينكرون الصفات ويعطلونها ، هو يعطل العرش ومن على العرش ، فهو لا يؤمن بالعرش ولا يدري ما هو ، ولا يُسلِّم بأن الله سبحانه وتعالى في السماء واستوى على العرش ، فلما تقرأ هذا الكلام تضِّل والعياذ بالله ، لازم أنك تحبه وتقدسه وترى أنه إمام ومجدد وثقة عمياء منك به والله تقع في كثير من الطوام ؟؟؟؟ ، ولهذا نرى آثار مطالعة كتب سيد قطب أوضح من كتب الدنيا كلها ، ما رأينا كتبًا لها تأثير في الشباب السلفي مثل كتب سيد قطب ، بارك الله فيكم ، فاحذروها كما حذَّر السلف )) أهـ .

من شريط ( الفرقة الناجية أصولها وعقائدها ) / تسجيلات مجالس الهدى للإنتاج والتوزيع - الجزائر العاصمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت