وقال تعالى: ? (1) ? ? ? ? ? (2) .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره [ج2ص86] : ( والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من هذه الأمة مُتصدِّية لهذا الشأن ، وإن كان ذلك واجبًا على كل فرد من أفراد الأمَّة بِحَسبه ، لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من رأى منكم منكرًا فليغيره ..) .اهـ
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلاصة وصفة هذه الأمة التي لا تزال أبدًا على هذا الحال الذي أخبر ، والجماعة وهم العصابة الطائفة المنصورة في الحديث النبوي ( لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرُهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) وفي الحديث بشارة عظيمة لمن اتَّصف بالصفة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)قال العلماء: معنى قوله ( أمَّة ) ؛ ( أي أئمة ، فتكون( من ) هنا للتبعيض ، أي أئمة منتصبة للقيام بأمر الله في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن الدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يصلح إلا لمن علم المعروف والمنكر وكيف يرتب الأمر في إقامته ، وكيف يباشر الأمر ، فإن الجاهل ربما أمر بمنكر ونهى عن معروف ، وقد يغلط في موضع اللين أو يلين في موضع التغليظ ، فعلى هذا يكون متعلق الأمر ببعض الأمة وهم الذين يصلحون لذلك ) انظر الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للصالحي الدمشقي [ص49] .
2)سورة آل عمران آية [104] .
المذكورة أنه لا يخاف الضرر وإن كثر أهل الفساد فيكون أبدًا مطمئن النَّفْس منشرح الصدر لأن المؤمنين الذين أوجب لهم النصرة بمجرد الفضل هم الموصوفون في الحديث (1) .