فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 79

القسم الثاني: أن يكون هذا الجلد أو هذا العظم منقولًا من إنسان آخر ليس منقولًا من نفس المريض،مثلًا أخذنا من جلد هذا الشخص ووضعناه في هذا الشخص أو من عظمه..إلخ , فهذا أيضًا عند جمهور العلماء أن هذا العضو طاهر، وهذه المسألة تنبني على مسألة وهي: الأدمي هل هو طاهر أو ليس طاهرًا؟ وكذلك أيضًا أعضاءه وما انفصل منه, لأن ما أبين من الحي فهو كميتته , فميتة الآدمي هل هي طاهرة, وهل هناك فرق بين المسلم والكافر؟

فنقول:

أولًا:المسلم الحي هذا طاهر بالاتفاق ودليل ذلك:

قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"إن المؤمن لا ينجس"متفق عليه.

ثانيًا:أما الكافر الحي هل هو طاهر أم نجس؟ فيه رأيان لأهل العلم:

الرأي الأول: أنه طاهر وهذا رأي جمهور أهل العلم.

ودليلهم:

أن الله - عز وجل - أباح للمسلمين نكاح نساء أهل الكتاب وأباح ذبائحهم فقال الله - عز وجل: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} (1) , ولاشك أن الإنسان المسلم سيخالط زوجته

الرأي الثاني: أنه نجس وهذا رأي الظاهرية. واستدلوا بقول الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (2) .

ويجاب عنه أن المراد بذلك النجاسة المعنوية وليس بالنجاسة الحسية.

والصواب في ذلك:ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله.

ثالثًا: ميتة الآدمي:

الجمهور على أنها طاهرة.

والحنفية يقولون بأن ميتة الآدمي نجسة، إلا إن كان مسلمًا فإنه يطهر بالتغسيل، وأما الكافر فلا يطهر حتى ولو غسل.

والصواب في ذلك: أن ميتة الآدمي سواء كان كافرًا أو كان مسلمًا أنها طاهرة.

(1) المائدة5

(2) التوبة28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت