فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 79

وأيضا قال العلماء أن الأصل عدم الكسوف وقالوا أيضًا بأن قول الحُساب والمنجمين من باب الظن وليس من باب اليقين.

المسألة الأولى: النعي

والنعي:هو الإخبار بموت الميت.

والأصل في النص النهي ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بالصحابة وصلى عليه صلاة الغائب".

وكذلك أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى أصحاب سرية مؤتة فقال:"أصيب زيد أصيب جعفر أصيب عبد الله"نعاهم للصحابة رضي الله تعالى عنهم بالمدينة.

ووكذلك أيضًا حديث حذيفة رضي الله عنه قال أنه قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي إني أخاف أن يكون نعيًا فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ينهى عن النعي"وهذا أخرجه الإمام أحمد والترمذي وصححه الترمذي.

النعي ذكر العلماء رحمهم الله أن له ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن يُعلم أقارب الميت وأصدقاؤه وجيرانه بموته لكي يجتمعوا على تجهيزه من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه والدعاء له بالرحمة وغيره فنقول بأن هذا من النعي المشروع،وليس من النعي المذموم حتى ولو حصل ذلك بوسائل الاتصال.

والدليل على ذلك حديث أبي هريرة السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بالصحابة"وأعلم الصحابة لكي يصلوا عليه وخرج النبي عليه الصلاة والسلام بالصحابة رضي الله تعالى عنهم وصلى بالنجاشي."

الصورة الثانية: أن يُبعث من ينادي في الناس ومجامعهم ونواديهم ألا إن فلانًا قد مات فاشهدوا جنازته، ومن ذلك أيضًا ما يحصل في وسائل الإعلام في الصحف والمجلات وغير ذلك ,

هذه الصورة اختلف فيها العلماء رحمهم الله:

الرأي الأول: أن ذلك مكروه وأنه مذموم وهو من النعي المذموم , وهذا رأي جمهور أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت