القرافي رحمه الله تعالى ذكر فرقًا بين رمضان وبين الصلاة (1) .
فقال بأن رمضان الشارع تَعبَّدنا بواحد من أمرين فقط ولم ينظر إلى الحساب:
الأمر الأول: رؤية الهلال ,وهي علامة كونية أفقية تدرك للجميع.
الأمر الثاني: إكمال العدة , فإذا لم نتمكن من رؤية الهلال، فإننا نقوم بإكمال العدة ثلاثين يومًا. ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإذا غم عليكم فأكملوا العدة" (2) ، وفي صحيح البخاري:"فعدوا شعبان ثلاثين" (3) .
وأما الحساب في رمضان فإن الشارع أبطله ولم يعتبره،لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا أو هكذا وهكذا وهكذا" (4) ، يعني عقد إصبعه في الثالثة يعني الشهر إما أن يكون ثلاثين يومًا وإما أن يكون تسعة وعشرين يومًا.
أما الحساب في أوقات الصلاة فقد اعتبره الشارع، ودليل ذلك:
(1) مواهب الجليل: 2/388
(2) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" (متفق عليه) .
(3) أخرجه البخاري في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا (1810) .
قال: حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -أو قال قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) .
(4) من حديث عبد الله بن عمر: أخرجه البخاري برقم: 1913 , ومسلم برقم: 1080 , وأبو داود برقم: 2319 , والنسائي: 4 / 139