الصفحة 8 من 30

تلك التوجيهات أم لا؟ فإن كانت الأولى -وهذا ما نرجوه- فالحمد لله ونسأل الله عزّ وجل المزيد والثبات, وإن كانت الأخرى فعليك بالجد والاجتهاد لتحقيقها مع الاستغفار عن التقصير.

أما أهم التوجيهات وأولاها فهو: التسليم والانقياد لنصوص الكتاب والسنة, فيجب علينا - ياأختاه - أن نسلَّم وننقاد لما جاء عن الله تعالى في كتابه, وما جاء في سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - , فيتعينّ علينا تصديق النصوص الشرعية والانقياد والخضوع لها, ولو خالفت آراءنا أو وجهات نظر الآخرين, فيجب أن نتحاكم إليها, وأن نقدمها على غيرها مهما كانت الأحوال, يقول الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة النساء آية: 65] .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [النساء: 59] .

ولقد كان من هدي صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإجلال والتعظيم للنصوص الشرعية, وتلقيها بالقبول والتسليم دون تردد أو حرج, فها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما قيل لها: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت بكل تسليم ويقين: «كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت