فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 84

وحواشي المتأخرين غالبًا موافقة للرملي فالفتوى بها معتبرة، فإن خالفت التحفة والنهاية فلا يعول عليها وأعمد أهل الحواشي: الزيادي ثم ابن قاسم ثم عميرة ثم بقيتهم، لكن لا يؤخذ بما خالفوا فيه أصول المذهب كقول بعضهم: ولو نقلت صخرة من أرض عرفات إلى غيرها صح الوقوف عليها وليس كما قال"فتح المعين (1/19) ."

(52) قال السيد عمر في فتاويه:"والحاصل أن ما تقرر من التخيير لا محيد عنه في عصرنا هذا بالنسبة إلى أمثالنا القاصرين عن رتبة الترجيح؛ لأنا إذا بحثنا عن الأعلم بين الحيين لعسر علينا الوقوف فكيف بين الميتين فهذا هو الأحوط الأورع الذي درج عليه السلف الصالحون المشهود لهم بأنهم خير القرون".

وفي المسلك العدل حاشية شرح بافضل: ورفع للعلامة السيد عمر البصري سؤال من الإحساء فيما يختلف فيه ابن حجر والجمال الرملي فما المعول عليه من الترجيحين؟

فأجاب: إن كان المفتي من أهل الترجيح أفتى بما ترجح عنده، قال: وإن لم يكن كذلك -كما هو الغالب في هذه الأعصار المتأخرة- فهو راو لا غير، فيتخير في رواية أيهما شاء أو جميعًا أو بأيها من ترجيحات أجلاء المتأخرين"الفوائد المكية (120) والمدنية (218) ."

(53) ولهذا فأكثر مخالفات م ر لحج بسبب متابعته لوالده الشهاب الرملي (انظر المدنية40) .

(54) قال في الفوائد المنية (221) :"والخطيب الشربيني لا يكاد يخرج عن كلام شيخه شيخ الإسلام والشهاب الرملي لكن موافقته للشهاب أكثر من موافقته لشيخ الإسلام"وقال:"وقد رزق الخطيب -رحمه الله تعالى -في كتبه الحلاوة في التعبير وإيضاح العبارة كما هو مشاهد محسوس في كلامه في كتبه".

(55) النظر الفوائد المدنية (222،221)

(56) انظر طبقات الشافعية (2/77) وطبقات الفقهاء (264) .

(57) أحمد بن يوسف الحصكفي السندي الحلبي الشافعي، عالم مشارك في بعض العلوم، تولى القضاء، من مصنفاته: كشف الدرر في شرح المحرر، وشرح طوالع الأنوار للبيضاوي (معجم المؤلفين1/328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت