فهرس الكتاب
(180) قال في المنهاج (16) :"ومنه الضحى وأقلها ركعتان وأكثرها ثنتا عشرة"جاء في المغني (1/306) أن أقلها ركعتان وأدنى الكمال أربع وأكمل منه ست، قال:"واختلف في أكثرها فقال المصنف هنا وأكثرها اثنتا عشرة ركعة لخبر أبي داود قال النبي صلى الله عليه وسلم إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين أو أربعا كتبت من المحسنين، أو ستا كتبت من القانتين، أو ثمانيا كتبت من الفائزين، أو عشرًا لم يكتب عليك ذلك اليوم ذنب، أو ثنتي عشرة بنى الله لك بيتًا في الجنة"رواه البيهقي وقال في إسناده نظر، وضعفه في المجموع، وقال في الروضة: أفضلها ثمان وأكثرها ثنتا عشرة، ونقل في المجموع عن الأكثرين أن أكثرها ثمان وصححه في التحقيق وهذا هو المعتمد كما جرى عليه ابن المقري، وقال الإسنوي بعد نقله ما مر: فظهر أن ما في الروضة والمنهاج ضعيف مخالف لما عليه الأكثرون"و"عبارة النهاية وسم والمعتمد كما نقله المصنف عن الأكثرين وصححه في التحقيق والمجموع وأفتى به شيخنا الشهاب الرملي أن أكثرها ثمان وعليه فلو زاد عليها لم يجز ولم يصح ضحى إن أحرم بالجميع دفعة واحدة فإن سلم من كل ثنتين صح إلا الإحرام الخامس فلا يصح ضحى ثم إن علم المنع وتعمده لم ينعقد وإلا وقع نفلًا" (النهاية(2/117، حواشي الشرواني وابن قاسم 2/232) ."
أما ابن حجر فقد آثر الجمع بين ما في المنهاج وما في المجموع والتحقيق فحمل ما في المجموع والتحقيق موافقة للروضة على أن الثمان أفضلها لأنها أكثر ما صح عنه ( وورود الزيادة في حديث ضعيف لا يعني ردها إذ إن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال وعليه فتصح الضحي بنية الزيادة على ثمان(انظر التحفة2/232) وقد تبع حج في مسلكه هذا شيخه شيخ الإسلام والذي قال في التحرير (1/292مع الشرقاوي) :"وأقلها ركعتان وأفضلها ثمان وأكثرها ثنتا عشرة"وذكر نحو هذا في منهجه.