فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 470

5 -انتقل الصراع من فاعل واحد في"صيادون"يصوغ المصائر المستقبلية إلى محاولة الفعل في السفينة، إلى الصراع بمعناه الحقيقي المتبادل أي انتقاله من صراع إيجاد ونفي إلى صراع وجود للطرفين.

6 -اتسم التصوير بالتوازي بين الخطاب والواقع وذلك بنسبية مامع بعض التقصير غير المسوغ في تصوير العدو وذلك سعيًا للتوازي التام مع الواقع.

الوطن الكبير: العجز الكبير

يعرض الخطاب هذه المقولة وفق خط بياني يبدأ بالواقعية التاريخية التوثيقية في"صيادون"وينقلها في الرواية نفسها إلى الواقعية النفسية التي تصور الخيبة والخذلان من عدم قدرة الجيش العربي (جيش الإنقاذ على الفعل) في حرب عام 1948، وتضع الفلسطينيين في حصار الأرض وعلى صعيد روحهم ونفسهم الحضاريتين، يمكن بعبارة احترازية أن ندعو هذه المرحلة من الخط البياني مرحلة الاكتشاف، اكتشاف العجز في الواقع العربي.

إن فصل معالجة هذه المقولة في الخطاب عن سياقها الروائي في"صيادون"يفقدها الانتماء التاريخي للواقع ويجعلها مجرد (( حادثة ورد فعل ) )ويقصيها خارج الفعل التاريخي لذلك علينا أن ندرسها ضمن سياقها في الرواية التي كانت افتتاحية الخطاب فيها تصويرًا للواقع الاجتماعي والحضاري للمدينة العربية مرمزًا ببغداد وقد رأينا في دراستنا (( للاجتماعي والسياسي ) )مدى التخلف والتردي في هذا الواقع لذلك لم يأتِ تصوير العجز مدهشًا؛ لأنه من حتميات مفرزات الواقع، لقد مهد الخطاب لهذه النتيجة ولم يبدأ بعرضها مباشرة؛ لأن منزع الخطاب خاصة في رواية"صيادون"منزع موضوعي أكثر من كونه نفسيًا.

لقد أظهرت (صيادون) الرواية الأقرب إلى واقع الحدث زمانًا ومكانًا مأساة أخرى لعجز الوطن، ففي حين أن الجيش العربي جاء للإنقاذ شكل حصارًا عربيًا ضد أبناء فلسطين، بعد أن كان الأمل معقودًا براية هذا الجيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت