الصفحة 104 من 385

قريب لهذا أو مشابه له!

وكل ذلك مدعاة إلى أن يكون استقرار الأسرة وتماسكها حديث المتحدثين وتفصيل العلماء والمصلحين.

ذكر لي أحد القائمين على أمور الزواج والطلاق أن غالب مشكلات الطلاق هذه تأتي مع الأسف الشديد من شحن عاطفي ونفسي يسبق الزواج، فكل طرف يعبئ الآخر على زوجه وكأنه مقبل على عدو يستعد له وينبه لأخذ الحيطة والحذر منه، (فلا تدعها تفرض رأيها) ، (لا تطاوعها في طلباتها) وأهل الطرف الآخر يحذورنها من جعل الحبل على الغارب، (بل يجب أن تكوني صارمة معه) و (احذري من اهله) ، (لا تقبلي رأيه) و (أصري على موقفك واصمدي أمامه للنهاية) ! قائمة طويلة تأتي في نهايتها نصائح الأصدقاء والزملاء بساذج الكلام وسفاسف الأمور ... كن رجلًا ... كن! ومع الأسف الشديد لا تجد من يقول لأحد الطرفين: اتق الله في زوجتك وأكرمها وعاشرها بالمعروف واتبع سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ويقول للمرأة: إنما هو جنتك ونارك .. واحذري أن تغضبيه أو تكدري حياته، وعليكما جميعًا بالحرص على نصح الآخر وحثه على الطاعة والعبادة والبر بوالديه، ولم نسمع أحدًا يقول للمتزوج تأمل في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وليكن لك بيت إيماني تسكن إليه وزوجة ودود تحن إليك: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ أمرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت