الصفحة 105 من 385

والملاحظ أن الزوج بمعزل عن كل النصائح التي توجه له فلم نر لها أثرًا في رسم منهج لحياته الأسرية وخطًا لسير أمور ولايته وعش أسرته، ورغم تفرده باتخاذ قرارات إدارية في منصبه أو تجارته، نراه إمعة ينساق فاغر الفاه خالي الصدر، ها هو يقرأ تفاصيل تشغيل جهازه الجوال ويطيل النظر في طريقة الاستفادة القصوى من جميع مميزاته وكيف يتعامل معه! ويضع الاحتمالات لفقدانه أو ضياعه! ثم هو يقدم على أمر عظيم من الزواج وتحمل أمانة على رقبته ومع ذلك لا يعرف ما هو حقه عليها وما حقوقها عليه.

ثم إن حزب أمره واشتدت مشكلاته تراه يسارع إلى أمر الطلاق وهو لا يعرف ولا يفرق بين الطلاق السني والبدعي ولا يعرف حقوقه وحقوقها حينذاك وبعد ذاك، أليس هذا باب جهل وتفريط؟

ومن البلايا التي ظهرت مع الأسف الشديد وتنبئ عنه سوء طوية وجهل بالأحكام الشرعية ومخالفة واضحة لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ما بال أحدكم يلعب بحدود الله، ويقول قد طلقت قد راجعت؟ أيُلعب بحدود الله وأنا بين أظهركم؟!» فترى الزوج يبيت النية قبل الزواج ويظن أن هذا من مقدرات شخصيته ومكوناتها وهو التلويح بالطلاق (واحذري) و (انتبهي) فسوف أطلق إن فعلت أو تركت! وهي الأخرى تراها تلقي عليه كل يوم تلك المقولة التي يحفظتها عن ظهر قلب من العفن القادم إلينا ... وتختم بها كل حدث أو مشكلة صغيرة .. و (إذًا طلقني) .

وأحدهما لديه ثلاثة (دشوش) لمعرفة الأخبار ومتابعتها وهو ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت