فهرس الكتاب
إن تريدون إلا فسادًا!
مرت بخاطري هذه الأيام قصص كنا نسمعها منذ الصغر عن مكر ودهاء الثعالب، ولم يكن أمام ناظري إلا تلك المجلات والصحف السيارة التي يراوغ فيها كثير من حملة ألأقلام في محاولة للإيقاع بالفريسة، إما عن منهج يحمله، ومعتقد يسير عليه، وإما عن جهل وغباء ومسايرة للموجة، أما الفريسة التي تتجه لها أنياب النفاق والتغريب والفساد فهي المجتمع المسلم المحافظ، وتمثل المرأة نقطة الاختراق فيه والنفاذ إليه! تذكرت من يدَّعون الإصلاح ويدعون إليه فإذا بفرعون دليلهم وهاديهم مبررًا فعله ضد موسي - عليه السلام: {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26] وكل دعاة الضلال على خطى فرعون سائرون وعلى أثره مقتفون: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] وتذكرت نكتة قديمة أُتَهم فيها كاتب بمخالفته تعاليم الإسلام ومجانبته للصواب، وأنه من دعاة الفساد والضلال، فرفع صوته مستنكرًا كعادة تلك الثعالب!: أنتم دائمًا تتهمون عباد الله وتطعنون فيهم، وتقرؤون ما في قلوبهم؛ أنا بعكس تلك الاتهامات، فأنا مسلم وفكري إسلامي وأُصلي في اليوم ثلاث مرات!
وإن كانت صحف المسلمين - شرقًا وغربًا - تطفح بما يندى