الصفحة 122 من 385

وفيكم سماعون لهم

الإمعات من أتباع الزنادقة وأهل الإرجاف كثر، ومنشأ خطرهم المسارعة في بث ما علق بأذهانهم من شبه؛ مع ارتفاع أصواتهم للدفاع عما سمعوا لإثبات الذات، وهم ذوو لجج لا حجج ... لكن مكمن الداء في نظري أهل الزندقة والإلحاد، ولقد رأينا مصداق قول الله - عز وجل - في كثير من المجتمعات، أحد أولئك الذين يدَّعون الانفتاح والحرية كما يزعم ويتبجح، يرد جهارًا نهارًا أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كثير من مقالاته .. إنه بعينه ذلك الرجل الذي يرفع صوته متسائلًا: لماذا يكون في الحديث الديني لأهل العلم الشرعي وكأنهم أوصياء على الدين، ثم هو يأتي بقلة علم وبضاعة مزجاة وقلب مريض ليفسر ويؤول ويفسد في الأرض!

بلغت به الجرأة أن يرد حديثًا صريحًا للنبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» ويستهجن الأمر ويؤصل لضده! كيف تؤتمن المرأة على مالها واستثماره؟ وكيف تؤتمن على طالبات الجامعة وهي يدرسهن، وكيف تؤتمن على تربية أبنائها، ثم يقول: وهي في النهاية لا تؤتمن على عرضها في سفر يوم واحد بمفردها.

لقد أساء الأدب ووقع في دائرة التناقض العقلي أولًا:

فإن من ائتمن المرأة على مالها وجعلها حرة تتصرف فيه؛ هو الذي

جعل لها أمر تربية الأبناء وتنشئتهم على الخير، وهو الذي منعها من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت