الصفحة 124 من 385

إياك وأحبابه

بعض النساء تتخذ من طيبة زوجها وحسن خلقه وأحيانًا ضعفه واستكانته مطية إلى تنفيره من والديه وأشقائه، فكل يوم تلقي كلمة في أذنه (فعلوا) (تركوا) حتى إذا اكتملت السنة الأولى فإذا بمئات من الكلمات تتحول إلى ركام وحاجز عن محبة أهله، وفي السنة الثانية مثل ذلك، وفي الثالثة والرابعة تظهر النفرة وتتباعد القلوب وتتأصل الكراهية.

وتُمنُّ المسكينة على إقامة امرأة عجوز معها في البيت فتبدأ تنسج الأوهام، (أمك قالت) ، (أمك فعلت) وتتلمس ما يغضب الزوج! فإذا كان الصيف أطفأت المكيفات وقالت: هذه رغبة والدتك لا تريد البرودة، ثم تعقب في همس ناصحة: لا يهم إذا مات شجر الظل! حتى إذا سكت الزوج أردفت بأخرى، وبدأت تنثر السم الزعاف حتى يكره والدته.

وأخرى مثلها، تتأفف لإطعام والدته وتقديم الأكل لها وتردد بين الأحين والآخر: لست خادمة لها! ولو وقف - قط - على بابها لأطعمته، ولو رأت كلبًا ميتًا في الطريق لتألم قلبها الحاني ...

ها هي تتبرع بقيمة بطانية شتاء لمسلم في أطراف الأرض وهي

تمنع البطانية عن أمه في زمهرير الشتاء! وتناست الأخت أن من بر

الزوج والإحسان إليه: القيام بأمر أمه، وهي التي قاست وعانت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت