فهرس الكتاب
إلى من أغلق الأبواب
مثل كثير من الشباب بدأ يبحث عن زوجة تناسب طموحه وترضي ذوقه وتنجب أبناءه، إلا أن صاحبنا اشترك شرطًا لافتًا للنظر، فقد أصر على أن تكون الزوجة المطلوبة داعية تقيم الدروس وتلقي المحاضرات، وتكتب المقالات وتشارك في الأنشطة الدعوية! اشترط هذا الشرط مع شروط أخرى قَّل أن يجتمع بعضها في امرأة واحدة، وكان هذا الشرط المحبب للنفوس والمحرك للقلوب مثار فخر واعتزاز له حتى سارت الركبان إلى الفتيات بشرطه، وأن فلانًا يريد داعية تخدم الدين وتسعى في رفعته، وتسعى إلى نشره، فهفت قلوب الكثيرات له وتطلعت أعناقهن إليه، حتى قالت إحداهن: وهل مثل هذا يرد وبعد بحث وعناء وأخذ ورد وسؤال وتحر كان له ما أراد، ويسر الله أمر زواجه من فتاة صوامة قوامة عرفت بالدعوة والهمة والنشاط مع ما حباها الله - عز وجل - من علم شرعي يؤهلها لذلك، لا تنزل منزلًا ولا تقصد مكانًا إلا وتركت فيه أثرًا، وأسهمت فيه بسهم من سهام الخير، فكان مثلها مثل حبات المطر تنبت وتزهر بإذن ربها! مع سمو في خلقها ورفعة في نسبها.
دخل الزوج الشاب بهذه الفتاة وجد فيها من صفات
العقل والأدب، وحسن المظهر ما قرت به عينه وأنست وحشته