الصفحة 127 من 385

ورتُّب موعد لمقابلتها ومناقشتها في أمر المدرسة.

تخيل أيها القارئ أنك ستقابل امرأة لبنانية في مقتبل العمر، كيف تكون وبأي هيئة ستدخل وتقابلك! لقد دار في ذهني الكثير ولكن عندما صعدنا إلى مدرستها ودخلت عرفة الإدارة فإذا بزوجها رجل تظهر عليه سيما الخير، فلما أقبلت فإذا بها ليست حاسرة الرأس أو كاشفة الوجه أو عارية النحر، لقد كانت محجبة - الحجاب الشرعي الكامل فلا ترى منها وجهًا ولا شعرًا ولا نحرًا بل قد جعلت - الكفوف السوداء - في يديها، نعم ذلك في لبنان ولها الفخر ابنة الإسلام أن تكون كذلك.

ورغم أن الشعور الذي انتابني والفكر الذي أحاطني انصرف إلى أمر حجابها ومحافظتها عليه إلا أن الأمر لا يزال مخزنًا وأنت ترى كيف يسقط الحجاب في بلد الحجاب [1] .

(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (89) شعبان 1420هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت