الصفحة 158 من 385

ضد البعيد ومع الصديق دون العدو، قال تعالى محذرًا من ذلك التعدي: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] .

وأعلى مراتب العدل حيث تثور النفس وتُخرج خبثها، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن العدل في الغضب والرضا من المنُجيات، لأن فيه سيطرةً على نوازع النَّفس وهواها وإعطاء الحقوق لأهلها ..

ولشيخ الإسلام كلام نفيس عن العدل، وأنه من أسباب التمكين والتأييد من الله - عز وجل - لأنه يحول دون تفشِّي المظالم وهيجان النُّفوس، يقول في مجموع الفتاوى 146/ 28: (إن الله يقيم الدولة العادلة - وإن كانت كافرة - ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة) .

هذا على مستوى الدولة، فماذا عن حال الفرد في أهل بيته، ومن هم تحت يده من موظفين وعمال وخدم وأُجراء ... بل وبهائم ودواب؛ وأين موقع العدل منهم؟!

من صور العدل عدم تحميل الزوجة ما لا تطيق من العمل، وظلمها بفاحش القول، ومما شاع لدى الأزواج حين التعدد ظلم الزوجة الأولى حينًا ... وربما بعد فترة تبتدل الأحوال وتتغير الأمور

على الثانية فينقلب الظلم عليها. فعلى الزوج أن يخاف الله من هذا التعدي، وعلى كل ضَرَّة أن تُحذر زوجها من ظلم أختها، وتعلمه بأن شؤم معصية الظلم قد يحيق بهم جميعًا. وكثير من الجاهلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت