الصفحة 162 من 385

أين أيام الإجازة؟

انتهت الإجازة والناس بن مُشرِّق ومُغرَّب ... وكل نفس بما كسبت رهينة .. اجتمع الأصدقاء .. كلٌ يحكي ما رأى يورد ما شاهد!

أحدهم سبقت ضحكته حديثه وهو يحكي رحلته إلى أمريكا وقصة هبوط الطائرة الاضطراري! أما الآخر فقد كان مغرمًا بحب الرحلات والمغامرات ... وتملكه حب الصيد ومطاردة الغزلان والأرانب حت وصل إلى القارة السوداء ... وكان حديثه متميزًا.

قال: ذهبت إلى أفريقيا وسرت في أرضها وبين أشجاها وغاباتها ... مناظر رائعة وطبيعة خلابة لا تملَّ مشاهدتها ... وفي وسط غابة متشابكة الأطراف لاح لنا مبنى مرتفع ... وخطر على بالي أن هذا القصر لحاكم الولاية أو لغني من أغنيائها ... ولكن خاب ظني وأخطأ حدسي .... فما أن اقتربنا منه وبدت ملامحه حتى اتضح أنه كنيسة يعتني بأمرها منصِّر عجوز قارب الثمانين من عمره يعيش في غرفة صغيرة في زواية منها لا تتجاوز مساحتها عشرين مترًا مربعًا ... في مجاهل مروعة وسط غابة مليئة بالوحوش واللصوص وقطاع الطرق ... وليس في هذه الغرفة أي وسيلة من وسائل الحياة المعاصرة التي نعيشها ... فلا يوجد

هاتف ولا كهرباء ولا ماء ... ولا ما تراه عينك من الخدمات يوميًا! وهذا المبني الضخم هو الكنيسة التي يدعو فيها صباحًا ومساءً ... حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت