الصفحة 168 من 385

مضى وعام جديد؛ فهل الهمة كما كانت أم أنها زادت؟ [1] .

لا يخرج من صلبك كافر أو منافق

تميزت المساجد في العصر الحاضر بحسن العمارة وسعة المساحة مع كثرة الخدمات المقدمة ... وهذا حري ببيوت الله - عز وجل-، لكن هذه المساجد الجميلة البناية، الواسعة الأفنية؛ تفتقد إلى الركيزة الأولى والعنصر الأهم ألا وهم المصلون، فالمساجد تشتكي من قلة المصلين، تجد المسجد الضخم في بنائه، الواسع في أطرافه، والمتعددة أماكن صفوفه؛ ثم لا تجد من يصلي فيه إلا الرهط من الرجال، وإذا تأملت في وجوه المصلين وجدت أغلبهم من كبار السن أو ممن قاربوا الأربعين! وتتساءل: أليس للمصلين أبناء شباب أو ليس في بيوتهم ناشئة! ثم إذا تأملت فإذا الشك يتسلل إليك ويقول: هناك جيل سيخرج إلى الأمة بعد سنوات لا يعرف من الصلوات إلا صلاة الجمعة وبعضهم لا يعرف المسجد، أبدًا، فيا ترى مسؤولية من هذه! وفي رقبة من يستعلق هؤلاء يوم القيامة.

ابنك وفلذة كبدك وريحانة فؤادك ومهجة قلبك لا يعدو حالة من ثلاث حالات.

أما الأولى: فهو الشاب التقي النقي المصلي القائم بحدود الله،

(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (100) رجب 1422هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت