فهرس الكتاب
يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه الترمذي] .
وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على المداومة بين الحج والعمرة فقال - صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرةَ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» [رواه الترمذي] .
وقد حج الحسين بن على - رضي الله عنهما - خمسًا وعشرين حجة ماشيًا، وحج أيوب السختياني أربعين حجة، وكان هارون الرشيد يحج سنة ويغزو سنة، وقد حج الإمام أحمد بن حنبلا خمس حجج، منها ثلاث حجج راجلًا من بغداد (أكثر من ألفين وثلاثمائة كيلو متر) .
روي أن سفيان بن عيينة قال للحسن بن عمران في آخر حجة حجها: قد وافيت هذا الموضع سبعين مرة، أقول في كل مرة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وقد استحييت من الله - عز وجل ـ؛ فرجع فتوفي في السنة الداخلة.
قال محدثي عن رجل عابد توفي - رحمه الله - قبل سنوات: ما ترك الحج ألبتة! على الرغم من اختلاف الأحوال سنة عن أخرى فقد حج أكثر من خمسين حجة، وكان يحرك همم من حوله إلى الحج بقوله: حجوا قبل ألا تحجوا ... !
قلت: والله لقد استفاد من عمره الفائدة الكاملة واستثمر حياته الاستثمار الحقيقي الذي بقي له بعد أن رحل!
وحدثني أحد العاملين في صالة مطار جدة الدولي أن طائرة
قدمت من القارة الهندية، قال: وبعد أن تأملت الصفوف الطويلة